image
النخبة لأعمال المحاماة والخدمات القانونية والتحكيم

التعويض عن الإعتقال والإحتجاز في القانون المصري

27 Jun
  • المحامي الأستاذ / عماد عبدالعزيز

التعويض عن الإعتقال والإحتجاز في القانون المصري

التعويض عن الاعتقال والاحتجاز في القانون المصري

 تُعد دعوى التعويض عن الأضرار الناتجة عن الاعتقال أو الاحتجاز من أكثر الدعاوى حساسية أمام القضاء المصري، إذ تمس مباشرة الحق في الحرية الشخصية، وهو حق دستوري مقدس يكفله الدستور والقانون.وتكمن الإشكالية القانونية الجوهرية في تحديد الجهة القضائية المختصة بنظر هذه الدعاوى: هل هي محاكم مجلس الدولة (القضاء الإداري) أم محاكم القضاء العادي؟ ويتوقف الجواب على طبيعة الفعل المسبب للضرر.

أولاً: قاعدة التمييز القانوني

إذا كان الضرر ناتجاً عن قرار إداري (كقرار اعتقال إداري صادر عن سلطة مختصة)، فإن الاختصاص ينعقد لـمحاكم مجلس الدولة.
إذا كان الضرر ناتجاً عن عمل مادي أو فعل ضار ارتكبه موظف عام أثناء تأدية وظيفته أو بسببها (كالحبس التعسفي خارج الإجراءات القانونية، أو الضرب، أو التعذيب)، فإن الاختصاص ينعقد لـمحاكم القضاء العادي.
وقد استقر قضاء محكمة النقض والمحكمة الإدارية العليا على هذا التمييز، مؤكدين أن العبرة بتكييف الفعل وليس بصفة الفاعل.

ثانياً: الأساس القانوني

 المادة (10) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972: تحدد اختصاصات القضاء الإداري بنظر المنازعات الإدارية.
المادة (15) من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972: تمنح القضاء العادي الاختصاص بنظر كافة المنازعات عدا المنازعات الإدارية.

ثالثاً: الإشكاليات العملية الشائعة في الممارسة العملية

، تتمثل الصعوبة الحقيقية في تكييف الفعل لتحديد جهة الاختصاص. كما أن رفع الدعوى أمام القضاء الإداري يتطلب توافر الشروط التالية:مصلحة شخصية ومباشرة للمدعي.
ضرر حال أو محقق الوقوع ومباشر.
عدم سقوط الحق بالتقادم (سنة في المسئولية الإدارية عادة).

خاتمة

تمثل دعوى التعويض عن أضرار الاعتقال والاحتجاز أحد أهم الوسائل القانونية لحماية الحقوق والحريات التي كفلها الدستور. ويظل تحديد الجهة القضائية المختصة يعتمد على التمييز الدقيق بين القرار الإداري (مجلس الدولة) والفعل المادي أو العمل غير المشروع (القضاء العادي).وعلى المحامي المتخصص أن يُعنى بتكييف الواقعة بدقة متناهية قبل رفع الدعوى، وأن يستوفي جميع الشروط الشكلية والموضوعية، وأن يعد المذكرات بمهنية عالية.

شركة النخبة لأعمال المحاماة والاستشارات القانونية والتحكيم
تتولى هذا النوع من القضايا بكفاءة واحترافية، وتقدم استشارات متخصصة دقيقة لتحديد الطريق الأسلم والأنجح لرفع الدعوى.