image
النخبة لأعمال المحاماة والخدمات القانونية والتحكيم

جناية الضرب المفضي إلى الموت في قانون العقوبات المصري

16 Jun
  • المحامي الأستاذ / عبدالمعز دوح

جناية الضرب المفضي إلى الموت في قانون العقوبات المصري

جناية الضرب المفضي إلى الموت في قانون العقوبات المصري
(تعريفها - أركانها - رابطة السببية - العقوبة - أبرز أحكام النقض)

جناية الضرب المفضي إلى الموت

هي جريمة يقع فيها الجاني في منطقة وسط بين القتل العمد والضرب البسيط. وهي جريمة شائعة الحدوث في المجتمع، وتستوجب عقوبات رادعة نظرًا لخطورتها على السلام الاجتماعي.تعريف الجريمةالضرب المفضي إلى الموت هو اعتداء متعمد بالضرب أو الجرح بقصد الإيذاء فقط، دون أن يكون في نية الجاني القتل، إلا أن النتيجة تتجاوز قصده وتنتهي بوفاة المجني عليه. وفي هذه الجريمة ينعدم القصد الجنائي الخاص (قصد إزهاق الروح).العقوبةعاقب المشرع المصري هذه الجريمة بالسجن من ثلاث سنوات إلى سبع سنوات وفقًا للمادة 236 من قانون العقوبات.
وقد تشتد العقوبة وتصل إلى السجن المشدد، وقد تبلغ 15 سنة في الحالات التالية:توافر ظرف سبق الإصرار أو الترصد.
ارتكاب الجريمة باستخدام أسلحة أو أدوات خطرة.
وجود ظروف مشددة أخرى.
 

الفرق بين الضرب المفضي إلى الموت والقتل العمد

القتل العمد (مع سبق الإصرار أو الترصد): يتوافر فيه قصد إزهاق الروح، ويعاقب عليه غالبًا بالإعدام شنقًا.
الضرب المفضي إلى الموت: لا يوجد فيه قصد القتل، لذا تكون العقوبة بالسجن فقط.
 
تعدد المتهمين والمشاركةيجوز تعدد المتهمين في هذه الجريمة، وتُعاقب كل مشارك بالقدر المتيقن من فعله. وقد استقرت أحكام محكمة النقض على مساءلة جميع المشاركين عن جريمة الضرب المفضي إلى الموت متى ثبت اتفاقهم على الضرب، دون الحاجة إلى تحديد من أحدث الإصابة المميتة بالذات (نقض رقم 1164 لسنة 19ق - جلسة 15/11/1949).

أركان الجريمة

الركن المادي:
فعل الاعتداء على جسم المجني عليه بالضرب أو الجرح.
الركن المعنوي (القصد الجنائي):
جريمة قصد عام فقط. يكفي قصد الإيذاء الجسدي، ولا يشترط قصد خاص بإزهاق الروح.
رابطة السببية:
يجب أن تثبت علاقة السببية بين فعل الاعتداء والوفاة. والعبرة بانتفاء نية القتل مع ثبوت هذه الرابطة.

رابطة السببية والنتائج المحتملة يُسأل الجاني عن جميع النتائج المحتملة الناتجة عن سلوكه الإجرامي، ولو حدثت بطريق غير مباشر (كالإهمال في العلاج)، ما لم يثبت أن المجني عليه تعمد إهمال علاجه بقصد تحميل الجاني المسؤولية.مبادئ هامة من محكمة النقض رابطة السببية علاقة مادية تقع في نطاق التوقع المألوف، وهي من مسائل الموضوع التي يستقل بها قاضي الموضوع.


التناقض المُبطل للحكم هو التناقض الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر.

ما دام ثبت اتفاق المتهمين على الضرب، فإنهم يُسألون جميعًا عن جريمة الضرب المفضي إلى الموت، وتنتفي مصلحتهم في الجدل حول ظرف سبق الإصرار.
 

التعويض المدني

 
يحق لورثة المجني عليه أو المضرورين مطالبة التعويض المدني (مادي ومعنوي) عن الضرر الذي أحدثه المتهمون، وتقدره محكمة الموضوع حسب ظروف كل واقعة.